اجزائها « 1 » إلى الأمور الخارجة عنها على التدريج .
أقول : الحركة في مقولة الأين * ظاهرة فانا نشاهد الجسم في مكان ثم ينتقل إلى غيره على التدريج ، وهذه الحركة تسمى النقلة ، وهي ضرورية عند كل عاقل . واما الحركة في الوضع فكما في الكرات المتحركة على أنفسها ، فان نسبة أجزائها المفروضة إلى الأمور الخارجة عنها تتغير وتتبدل ، ولا يمكن ان يقال إن الكرة متحركة في مكانها لأنها ملازمة له ولا في كيفها ولا كمها بل في النسب الوضعية . فهي متحركة في الوضع . لا يقال كل جزء متحرك في المكان . لأنا نقول :
ان تلك الأجزاء المفروضة لا يمكن ان يكون لها حركة في مكانها لملازمتها الكرة ثم لو فرض لها حركة لكان كذلك الا ان المجموع له اعتبار آخر ، وقد وجد متعسرا في بعض أحواله ، فهو متحرك ، وليس في المكان وهو في الوضع .
قال : وأما الجوهر فلا يقع فيه حركة لأنه إذ زالت الصورة الجوهرية عن نوع « 2 » من الجسم انعدم ذلك النوع ، فلا يكون ذلك انتقالا . نعم المادة خلعت صورة ولبست أخرى . وذلك كون وفساد .
أقول : لما ذكر المقولات التي تقع فيها الحركة ، شرع في المقولات التي لا تقع فيها الحركة . وابتدأ بالجوهر . وقد يقع فيها التباس لبعض الناس حيث يشاهد زوال صورة نوعية أو جسمية « 3 » عن الجسم والصور جواهر ، فيتوهم وقوع الحركة فيه ، والحق خلاف ذلك « 4 » فان الصورة الزائلة حال عدمها عن الجسم يعدم ذلك النوع ويوجد غيره لأنها مقومات له ، والمتحرك من شأنه بقاء ذاته في الحالين ولا يمكن بقاء المتحرك وهو الجسم هنا حال زوال صورته النوعية عنه ، فلا يمكن وقوع الحركة فيه الا أن المادة خلعت الصورة الزايلة ولبست الصورة الحادثة دفعة وذلك كون وفساد لا حركة وفيه نظر لأنا نقول : المتحرك
هامش
( 1 ) - د : + بعضها إلى البعض
و ( 2 ) - د : + واحد
( 3 ) - كذا . وشايد : جنسية
( 4 ) - حاشيهء شمارهء 1 صفحهء بعد ديده شود .