قال : ثم قالوا ؛ لو وجد الهان وأراد أحدهما حركة زيد والآخر سكونه ، فان حصل مرادهما لزم « 1 » الجمع بين المتضادين « 2 » والا لكان « 3 » أحدهما عاجزا « 4 » فلا يكون إلها « 5 » .
أقول : استدل المتكلمون على الوحدانية بوجوه ذكرناها في كتاب لمناهج » « 6 » وقد ذكر المصنف هنا وجها آخر « 7 » وهو دليل المانع . وتقريره ؛ ان يقول : * لو فرض في الوجود الهان لكان تخالفهما ممكنا فيمكن ان يريد أحدهما يكون جسم في وقت ما ، ويريد الآخر حركته في ذلك الوقت ، فان وقع مرادهما لزم اجتماع النقيضين ، هذا خلف وان عدما معا لزم عدم النقيضين ، هذا خلف . وأيضا يلزمه حصولهما على تقدير عدمهما لان المقتضى لعدم مراد كل واحد منهما انما هو وجود مراد الآخر ، فلو عدم مراد هما لزم وجود المرادين ، هذا خلف .
وان وجد مراد أحدهما دون الآخر كان من وجد مراده هو الا له دون الآخر .
قال : ثم قالوا الصانع فاعل بالاختيار ، اى هو بحالة ان شاء فعل وان شاء ترك ، لا موجب بالذات ؛ حتى يجب صدور الفعل عنه ، لأنه لو كان موجبا بالذات لكان العالم لازما لوجوده فيكون أزليا ، ولأنه لو كان موجبا بالذات للزم من دوامه دوام معلوله ، ومن دوام معلوله دوام معلول معلوله ، فيلزم دوام جميع الآثار الصادرة عنه « 8 » .
أقول : المتكلمون يذهبون إلى أن واجب الوجود تعالى قادر يفعل بالاختيار على معنى أنه إذا شاء أن يفعل فعل ، وإذا شاء أن يترك ترك . ولا يفعل بالايجاب تلك المشية وكذا في جانب الترك . وقال الحكماء انه تعالى موجب بالذات لا مختار واستدل المتكلمون بأنه لو كان موجبا لكان أثره ملازما له فيكون قديما والا
هامش
( 1 ) - ج ود : يلزم .
( 2 ) - ج ود : المتنافيين .
( 3 ) - د : كان .
( 4 - 5 ) د : لا يصلح للالهية . ودر ج ، اين جمله نيز در شرح است .
( 6 ) - رجوع به مقدمه شود .
( 7 ) - متن الف خوانده نميشود تصحيح نظري است .
( 8 ) - ج : + فلا يكون في العالم تغير وحدوث اصلاا .