الرابع : التقدم بالرتبة ؛ اما الرتبة الحسية كتقدم الامام على المأموم ، إذا جعلت البداية من المحراب ، أو العقلية كتقدم الجنس على النوع إذا اعتبر العام « 1 »
الخامس : التقدم بالشرف ؛ كتقدم العالم على المتعلم . والمتكلمون اثبتوا قسما آخر هو التقدم العارض لاجزاء الزمان بالنسبة إليها ، فان أمس ليس متقدما على اليوم بأحد أنواع هذه التقدمات ، اما بالزمان فلاستحالة أن يكون للزمان زمان ، واما بالعلية فلاستحالة كون المعدوم علة في الموجود ، واما بالذات فلتساويهما في الطبيعة ، فيستحيل تخصص بعضها بالتقدم والباقي بالتأخر ، ولأن المتقدم بالذات موجود في المتأخر ، وباقي أنواعه منفية .
قال : والمتتاليان هما اللذان ليس بين أولهما وثانيهما شيىء من جنسهما سواء كانا متفقين في النوع كبيت وبيت ، أو مختلفين كبيت وحجر « 2 » ويسميان المتشافعين « 3 » أيضا ، والمتماسان ما يختلف ذاتا هما في الوضع ويتحد طرفا هما .
والتام هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي وهو الكامل أيضا . فان تم غيره منه فهو فوق التام ، والمكتفى « 4 » ما اعطى ما به يتمكن من تحصيل كمالاته ، كالنفوس السماوية ، والناقص ما يخالفه .
أقول : احترز بقوله من جنسهما عن الشيئين اللذين يتوسط بينهما شيىء من جنسهما كالبيت الثالث فإنه تال للثاني لا للأول ولا يشترط اتفاقهما في النوع * فان البيت والحجر يقال لهما متتاليان باعتبار ما يعمهما وهو الحسية . واحترز في المتماسين باختلاف الذاتين في الوضع عن المتصلين اللذين اتحدا في الامتداد وصارا جسما واحدا كالمائين . والباقي ظاهر .
هامش
( 1 ) - الف : العموم خ . ل .
( 2 ) - ج ود وه : وحجرة .
( 3 ) - ه : المتسافعين . ج : المتتابيعين
( 4 ) - ج وه : المتكفى .