بعهده وميثاقه ، فإنه قتل الخليفة المستعصم باللّه ، وفتك بخوارزم شاه وحسام الدين ، وصاحب أريل بعد أن أعطاهم العهد والميثاق « 1 » ) ) . . .
حين أحس أهل دمشق بفداحة المعارك وعنف القتال ومقدار المجاز التي ارتكبها جيش المغول المتوحش في حلب قصد جمع من أكابر أعيان المدينة وحضروا إلى هولاكو ، ومعهم أنواع التحف والهدايا ومفاتيح أبواب المدينة فسلموا مدينتهم ، الشماء إلى الغزاة من دون مقاومة . . . وهكذا دخل المغول دمشق عاصمة الأمويين بلا حصار ولا قتال ( ( وولى هولاكو عليهم جماعة من المغول مع ثلاثة من المعاونين العرب وهم علاء الدين ، وجمال الدين القزويني ، والقاضي شمس الدين القومي ، فكانوا يصرفون الأمور في مملكة دمشق « 2 » ) ) . . .
معركة عين جالوت « 3 »
على عادته في الحرب النفسية أرسل هولاكو من الشام رسولا مغوليا ، وبصحبته أربعين من الاتباع ألي سلطان مصر وكان يومها ( الملك المظفر سيف الدين قطز بن عبد اللّه المعزي « 4 » ) فلما وصل رسولا هولاكو ، أحضر الملك المظفر جماعة من قادة الرأي ، ومنهم بقايا جيش جلال الدين خوارزم شاه ممن هزموا في معركة أخلاط ، وسألهم الرأي وعند النقاش وتقدير الآمر قال
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 309 .
( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 1 ، ص 310 - 314 .
( 3 ) عين جالوت : بلدة لطيفة بين نابلس وبيسان ، من أعمال فلسطين ، إليها انتهى عسكر المغل ( المغول ) ، فلقيهم بها البندرقدار فكسرهم ، وكان ذلك انتهاء فتوحهم . البغدادي ، مراصد الاطلاع ، ج 2 ص 977 .
( 4 ) ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، ج 4 ، ص 155 .