تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وفي هذا الوقت كان الآمر في عساكر الخليفة المستنصر باللّه وأجناده وقواده إلى شرف الدين إقبال الشرابي إلى آخر أيام الخليفة ، « 1 » وقد اختلف المؤرخون في الشربي ، منهم من وجد حال الملك منتظما لصائب رأيه ( ( فلما توفي اختلت الأحوال بعده ) ) « 2 » ، في حين قال غيره ان الشرابي تآمر على الإسلام ، واتفق مع الدويدار « 3 » في إقامة الخليفة المستعصم بعد موت أبيه المستنصر ، للينه وضعف رأيه ، ليكون لهما الآمر ، في حين كان للمستنصر أخ يقال له الخفاجي فيه شهامة زائدة ، قال : لئن وليت لأعبرن بالعسكر بحر جيحون واخذ البلاد من أيدي التتر واستأصلهم . . ) « 4 » وهكذا مضى الجميع من ، دون إدراك حقيقي للخطر المحدق بالأمة . . .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ، ص 187 ( 2 ) الحوادث الجامعة ، ص 326 ( 3 ) هو علاء الدين الطبرسي الظاهري المعروف بالدويدار الكبير ، كان قد بنى دارا له على شاطئ دجلة استحسنها المستعصم ( فطلبها منه ) فلم يسمح له بها ، فلما توفي سنة خمسين وست مئة أخذها ، الحوادث الجامعة ص 308 - 310 ولعل هذا من أدلة ضعف الخليفة وقلة هيبته بين من هم دونه بالرتبة . . . اما الدويدار الصغير فهو مجاهد الدين أبو الميامين أبيك المستنصري ، الحوادث الجامعة ، ص 215 ( 4 ) نقل ذلك عن جمال الدين ابن واصل الحموي ، محمد بن سالم ، ( ت 697 ه / 1297 م ) في كتابه الموسوم ( ( تاريخ الواصلين في اخبار الخلفاء والملوك والسلاطين ) ) ، الهامش 1 من الحوادث الجامعة ص 189 ، السيوطي ، تاريخ الخلفاء ص 461 ، د . مصطفى جواد ، التراث العربي ، ص 301
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري — صفحة 60 | صالح مهدي هاشم