إنّه يجرّ إلى نفسه « 1 » !
وهذا من قلّة معرفته بالأحكام !
ومع أنّ اللّه تعالى قد نصّ في آية المباهلة أنّه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة ، واستعان به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه في الدعاء يوم المباهلة ، أن يشهد بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم ؟ ! نعوذ باللّه من هذه المقالة !
* وشهد لها الحسنان عليهما السّلام ، فردّ شهادتهما وقال : هذان ابناك ! لا أقبل شهادتهما ؛ لأنّهما يجرّان نفعا بشهادتهما .
وهذا من قلّة معرفته بالأحكام أيضا !
مع أنّ اللّه قد أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال :
أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ،
وحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة « 2 » ، فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقّهم ؟ ! نعوذ باللّه من ذلك !
* ثمّ جاءت بأمّ أيمن ، فقال : امرأة لا يقبل قولها ! مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أمّ أيمن من أهل الجنّة » « 3 » .
فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه ، وحلفت أن لا تكلّمه ولا صاحبه حتّى تلقى أباها وتشكو إليه « 4 » .
هامش
( 1 ) أنظر : الاختصاص : 184 .
( 2 ) راجع : ج 6 / 450 وما بعدها ، من هذا الكتاب .
( 3 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 179 ، شرح نهج البلاغة 16 / 220 ، سير أعلام النبلاء 2 / 224 رقم 24 ، الإصابة 8 / 170 - 171 رقم 11898 .
( 4 ) انظر غضب الزهراء البتول عليها السّلام وسخطها ووجدها على أبي بكر خاصّة ، وعليه -