منع فاطمة إرثها
قال المصنّف - رفع اللّه درجته - « 1 » :
ومنها : إنّه منع فاطمة إرثها ، فقالت : يا بن أبي قحافة ! أترث أباك ولا أرث أبي ؟ !
واحتج عليها برواية تفرّد هو بها عن جميع المسلمين ، مع قلّة رواياته ، وقلّة علمه ، وكونه الغريم ؛ لأنّ الصدقة تحلّ عليه ، فقال لها : إنّ النبيّ قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة » « 2 » .
والقرآن مخالف لذلك ؛ فإنّ صريحه يقتضي دخول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه بقوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 3 » .
وقد نصّ على أنّ الأنبياء يورثون ، فقال تعالى :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 4 » .
وقال عن زكريّا :
إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) نهج الحقّ : 265 .
( 2 ) راجع في هضم حقّها عليها السّلام : ج 6 / 436 ه 3 من هذا الكتاب ، وسيأتي تفصيل ذلك في الصفحة 82 وما بعدها من هذا الجزء .
( 3 ) سورة النساء 4 : 11 .
( 4 ) سورة النمل 27 : 16 .
( 5 ) سورة مريم 19 : 5 و 6 .