[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
أمّا تلوّنه في الأحكام ؛ فلو صحّ فإنّه من باب تغيّر الاجتهادات ، وهو كان إماما ، ولم تتقرّر الأحكام الاجتهادية بعد في زمانه ، وقد علم علما يقينيّا أنّه كان لا يعمل برأي إلّا بمشاورة الصحابة .
وأمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه قد كان يتغيّر اجتهاده ، كما في أمّ الولد أنّه قال : « اجتمع رأيي ورأي عمر في أمّ الولد ، أن لا تباع ، وأنا اليوم أقول ببيعهنّ » « 2 » .
والمجتهدون لا يخلون عن هذا .
وأمّا التفضيل في العطاء ؛ فهذا أمر يتعلّق برأي الإمام ، والنبيّ أعطى صناديد العرب في غنائم حنين مئة ، واعترض عليه ذو الخويصرة الخارجي « 3 » كما يعترض هذا الرافضيّ على عمر .
وأمّا الأحكام من جهة الرأي والحدس والظنّ ؛ فهو من شأن المجتهد ، والفقه من باب الظنون .
* * *
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 545 الطبعة الحجرية .
( 2 ) انظر : مصنّف عبد الرزّاق 7 / 291 ح 13224 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 348 ، جامع بيان العلم 2 / 108 ، كنز العمّال 10 / 346 - 347 ح 29745 .
( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 2 / 176 ، الكامل في التاريخ 2 / 143 ، البداية والنهاية 4 / 291 .