[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
قد سبق أنّ عمر لمّا كثرت الغنائم واتّسع الفيء والخراج ، جعل لكلّ من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة آلاف ، وكان ذلك بمشاورة الصحابة ، وفيهم عليّ .
وأعاد فدك على بني هاشم ليعملوا فيها كيف شاؤوا .
فإعطاء النساء - اللاتي هنّ أمّهات المؤمنين ، ولم يجز لهنّ التزويج بحال - ممّا لا يجوز الطعن فيه ، سيّما إذا كانت الغنائم وأموال المصالح كثيرة .
وأمّا تفضيل بعضهنّ فممّا لا نقل فيه صحيح ؛ وإن صحّ ، فله التفضيل ، كما قال قاضي القضاة « 2 » .
والسبب المقتضي لا ينحصر في الجهاد ؛ لأنّ بعضهنّ ربّما كان أكثر مؤنة من بعض .
وأمّا قوله : « كان عليه ثمانون ألف درهم لبيت المال » .
فهذا ظاهر البطلان ؛ لأنّ الناس يعلمون أنّ عمر لم يكن يتّسع في معاشه ، بل كان يعيش عيش فقراء الحجاز ، فكيف أخذ من بيت المال هذا ؟ !
وإن أخذه فربّما صرفه في الجهات التي تدعو إلى الصرف فيها
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 542 الطبعة الحجرية .
( 2 ) انظر : المغني 20 ق 2 / 15 .