تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ ردّ الفضل بن روزبهان ]

وقال الفضل « 1 » : قد سبق أنّ عمر لمّا كثرت الغنائم واتّسع الفيء والخراج ، جعل لكلّ من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشرة آلاف ، وكان ذلك بمشاورة الصحابة ، وفيهم عليّ . وأعاد فدك على بني هاشم ليعملوا فيها كيف شاؤوا . فإعطاء النساء - اللاتي هنّ أمّهات المؤمنين ، ولم يجز لهنّ التزويج بحال - ممّا لا يجوز الطعن فيه ، سيّما إذا كانت الغنائم وأموال المصالح كثيرة . وأمّا تفضيل بعضهنّ فممّا لا نقل فيه صحيح ؛ وإن صحّ ، فله التفضيل ، كما قال قاضي القضاة « 2 » . والسبب المقتضي لا ينحصر في الجهاد ؛ لأنّ بعضهنّ ربّما كان أكثر مؤنة من بعض . وأمّا قوله : « كان عليه ثمانون ألف درهم لبيت المال » . فهذا ظاهر البطلان ؛ لأنّ الناس يعلمون أنّ عمر لم يكن يتّسع في معاشه ، بل كان يعيش عيش فقراء الحجاز ، فكيف أخذ من بيت المال هذا ؟ ! وإن أخذه فربّما صرفه في الجهات التي تدعو إلى الصرف فيها
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 542 الطبعة الحجرية . ( 2 ) انظر : المغني 20 ق 2 / 15 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 243 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث