[ ردّ الفضل بن روزبهان ]
وقال الفضل « 1 » :
هذا الحديث مذكور في الصحاح ، ولكنّه ألحق شيئا وغيّره .
والصحيح أنّه لمّا طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدواة والكتف ، قال عمر :
إنّ رسول اللّه قد غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللّه .
فقال بعضهم : أحضروا ما طلب ؛ وقال بعضهم : لا تحضروا ؛ ووقع الاختلاف .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قوموا عنّي ، فلا ينبغي عندي التنازع « 2 » .
وأمّا قوله : « إنّ نبيّكم ليهجر » ، فليس في « البخاري » .
وإن سلّمنا صحّة الرواية ، فالهجر : هو الكلام الذي يقوله المريض ، فيكون المعنى موافقا لما هو في بعض الصحاح .
والمراد : أنّه يتكلّم بكلام المرضى وهو متوجّع ، فلا إساءة أدب في هذا .
وأمّا منع عمر عن كتابة الكتاب ، فقال العلماء :
إنّ عمر خاف أن يكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا لا يفهمه المنافقون ؛ لغلبة وجعه ، فيقع الاختلاف بين المسلمين « 3 » .
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 525 الطبعة الحجرية .
( 2 ) صحيح البخاري 1 / 65 - 66 ح 55 وج 6 / 29 ح 423 وج 7 / 219 ح 30 ، صحيح مسلم 5 / 76 .
( 3 ) انظر : الشفا - للقاضي عياض - 2 / 194 ، فتح الباري 8 / 169 ، شرح صحيح مسلم - للنووي - 6 / 77 و 78 ، إرشاد الساري 9 / 470 .