بالاستخلاف والنصب من اللّه ورسوله ، ولكنّهما ادّعيا حصول الاستخلاف من اللّه ورسوله بسبب البيعة من حيث كشفها عن الاستخلاف والاستنابة .
لكن عرفت في أوائل مبحث الإمامة بطلان الرجوع إلى الاختيار والبيعة في ثبوت الإمامة ، ولا سيّما بيعة الواحد والاثنين « 1 » .
ويظهر أيضا من ابن أبي الحديد الاعتراف بما قلنا ، إلّا أنّه أجاب عن الإشكال « 2 » بما حاصله : إنّه سمّي خليفة ؛ لاستخلاف النبيّ إيّاه على الصلاة .
وفيه - مع منع استخلاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له على الصلاة - : إنّه لو سلّم لا يقتضي استخلاف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له على الأمّة ، كما مرّ « 3 » .
ويظهر ذلك أيضا من الرازي كما مرّ في الآية الرابعة والثمانين ، ولكنّه أجاب عنه بحصول الاستخلاف بالأمر بالاختيار ، وقد عرفت أنّه لا أمر بالاختيار « 4 » .
وقد يستدلّ للمدّعى بما رواه في « كنز العمّال » « 5 » ، عن ابن الأعرابي « 6 » ، قال : روي أنّ أعرابيا جاء إلى أبي بكر فقال : أنت خليفة
هامش
( 1 ) راجع : ج 4 / 248 وما بعدها ، من هذا الكتاب .
( 2 ) ج 4 ص 190 من شرحه للنهج [ 17 / 221 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) راجع : ج 5 / 386 الأمر الثالث وج 6 / 567 ، من هذا الكتاب .
( 4 ) راجع : ج 5 / 381 - 388 ، من هذا الكتاب .
( 5 ) ص 322 ج 6 [ 12 / 530 - 531 ح 35708 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : تاريخ دمشق 19 / 497 وجاء الخبر فيه محرّفا ؛ فلاحظ !
( 6 ) هو : أبو عبد اللّه محمّد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي ، مولاهم ، النسّابة .
كان أحد العالمين باللغة ، كثير السماع والرواية ، وكان من أحفظ الناس للّغات والأيّام والأنساب ، وكان ربيب المفضّل بن محمّد الضبّي ، صاحب -