[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : الخلافة هي : الإمامة والولاية العامّة على الأمّة . .
وبالضرورة : إنّ الولاية العامّة إنّما تكون بالأصالة للّه تعالى ، وبالتّبع والجعل للنبيّ ثمّ للإمام ، فلا تثبت الخلافة لأحد بدون النصب من اللّه ورسوله .
وإن شئت قلت : الخلافة نيابة عن اللّه ورسوله في الأمّة ، فلا تكون بدون إنابة من له الحكم والأمر .
واعترف بذلك صاحب « المواقف » وشارحها ، قالا في المقصد الثالث من مقاصد الإمامة : « وتثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد خلافا للشيعة ، احتجّوا بوجوه :
الأوّل : الإمامة نيابة اللّه والرسول ، فلا تثبت بقول الغير ؛ إذ لو ثبتت بقوله لكان الإمام خليفة عنه لا عن اللّه ورسوله .
قلنا : اختيار أهل البيعة للإمام دليل لنيابة اللّه ورسوله .
وتلخيصه : إنّ البيعة عندنا ليست مثبتة للإمامة حتّى يتمّ ما ذكرتم ، بل هي علامة مظهرة لها ، كالأقيسة والإجماعات الدالّة على الأحكام » « 1 » .
انتهى ملخّصا .
فإنّك ترى أنّهما لم ينكرا أنّ الإمام والخليفة لا يكون إلّا
هامش
( 1 ) المواقف : 399 ، شرح المواقف 8 / 351 .