وقال كمال الدين محمّد بن طلحة « 1 » : « أبو الحسن علي بن موسى الكاظم ابن جعفر الصّادق .
قد تقدم القول في أمير المؤمنين علي ، وفي زين العابدين علي .
وجاء هذا علي الرضا ثالثهما ، ومن أمعن نظره وفكره وجده في الحقيقة وارثهما ، فيحكم بكونه ثالث العليّين ، نمى إيمانه وعلا شأنه ، وارتفع مكانه واتّسع إمكانه وكثر أعوانه وظهر برهانه ، حتى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته وأشركه في مملكته ، وفوّض إليه أمر خلافته وعقد له على رؤوس الأشهاد عقد نكاح ابنته .
وكانت مناقبه عليّة وصفاته الشريفة سنيّةً ، ومكارمه حاتميّة وشنشنته أخزمية ، وأخلاقه عربيّة ، ونفسه الشريفة هاشمية ، وأُرومته الكريمة نبوّية ، فمهما عدّ من مزاياه كان أعظم منه ، ومهما فصّل من مناقبه كان أعلى مرتبة عنه » « 2 » .
وقال الشبلنجي « 3 » : « قال إبراهيم بن العبّاس : ما رأيت الرضا سئل عن شيء إلّاعلمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقت
هامش
( 1 ) هو المحدّث الفقيه الشّافعي المتوفى سنة : 652 .
( 2 ) مطالب السئول : 84 .
( 3 ) هو : الشيخ مؤمن بن حسن المتوفى بعد سنة : 1308 .