قال : « وأمّا قوله : إنّه كان أزهد الناس وأعلمهم ، فدعوى مجرَّدة بلا دليل » .
أقول :
نعم ، لا دليل على ذلك عند هذا الرّجل وأمثاله ! ! لكن هناك في كلمات المحدّثين والمؤرّخين من غير شيعة أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ على ما تذهب إليه الشيعة وتعتقد في أئمّتها ، وإليك بعض تلك الكلمات :
قال الحافظ السّمهودي « 1 » : « علي الرضا ابن موسى الكاظم كان أوحد أهل زمانه ، جليل القدر ، أسلم على يده أبو محفوظ معروف الكرخي . . . وقال له المأمون : بأيّ وجه صار جدّك علي بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ فقال : ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد اللَّه بن عباس قال : سمعت رسول اللَّه عليه السلام يقول : حبّ علي ايمان وبغضه كفر ؟
قال : بلى . قال الرضا : فقسم الجنة والنار إذاً كان على حبّه وبغضه . فقال المأمون : لا أبقاني اللَّه بعدك يا أبا الحسن . أشهد أنّك وارث علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) هو : علي بن عبد اللَّه ، المتوفّى سنة : 911 .
( 2 ) جواهر العقدين ق 2 ج 2 ص 427 .