تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لفظه ومتنه لا يدلّ على شيء ، فلا يبقى مجال لما ذكره القاري ، ويسقط ما ادّعاه من أنّ الحديث يبطل ما تذهب إليه الشيعة الإماميّة ! وأيضاً : يبقى الإشكال الذي أورده بقوله : « لا يقال : لعلّ عليّاً . . . » على حاله ، إذ قصّة « يملأ الأرض عدلًا » لم يظهر كونها من الحديث عن علي عليه السلام لو كان بلفظ « الحسن » . وتلخّص : أن لا دلالة لحديث أبي داود على ما ذهب إليه بعض أهل السنّة من أنّ « المهدي » من ولد « الحسن » إن صحّ سنده . . . وقد ثبت عندنا أن لا مستمسك لهذا القول في الكتب المعتبرة المشتهرة عندهم إلّاهذا الحديث الذي عرفت حاله سنداً ومتناً ودلالةً . فما ذهب إليه أصحابنا - ووافقهم عليه من غيرهم كثيرون - من أنّه من ولد « الحسين » هو الحق ، وبه تواترت الأخبار عندهم ، ومن أخبار أهل السنّة في ذلك : * قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لو لم يبق من الدّنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه عزّ وجلّ ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلًا من ولدي ، اسمه اسمي . فقام سلمان الفارسي - رضي اللَّه عنه - فقال : يا رسول اللَّه ، من أيّ ولدك ؟ قال : من ولدي هذا . وضرب بيده على الحسين » .