المنادي ، وأبو عبد اللَّه نعيم بن حماد ، عن قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيّب : أحق المهدي ؟ قال : نعم ، هو حق . قلت : ممّن هو ؟ قال : من قريش . قال : قلت من أيقريش ؟ قال : من بني هاشم . قلت : من أي بني هاشم ؟ قال من ولد عبد المطلب . قلت : من أيّ ولد عبد المطلب ؟
قال : من أولاد فاطمة . قلت : من أيولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن » « 1 » .
قلت : فلماذا « حسبك الآن » ؟ اللَّه أعلم ! !
هذا فيما يتعلّق بصدر حديث أبي داود .
وأمّا ذيله ، فقد عرفت أنّ أبا داود يقول : « وذكر قصّة يملأ الأرض عدلًا » فمن الذي « ذكر » ؟ ولماذا لم يذكر أبو داود القصّة ، كما نبّه عليه ابن الأثير وصاحب المشكاة وغيرهما ؟ ثمّ جاء صاحب ( التاج ) فلم يذكر قوله : « وذكر قصّة يملأ الأرض عدلًا » أصلًا ، ممّا يؤكّد أنّ هذه القطعة لم تكن من الحديث ، ويزيده تأكيداً أنّ الحافظ البيهقي رواه في كتاب ( البعث والنشور ) عن أبي إسحاق كذلك ، أيإلى قوله : « يشبهه في الخلق ولا يشبهه في الخلق » « 2 » .
وأمّا مفاد الحديث ومدلوله ، فإنّه بعد ما عرفت الاضطراب في
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 23 .
( 2 ) عقد الدرر : 31 .