تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مثل هذه الأُمور الاعتقاديّة إلّاعلى الأخبار الصحيحة المتقنة الواردة عنه ، فكيف بمثل ما ذكره القاري من الاستحسانات والتخيّلات التي صنعتها الأفكار الفاسدة والأوهام الكاسدة . وعلى الجملة ، فإنّه لا يجوز الإعتقاد بشيء استناداً إلى « القيل » و « المناسب أن يكون . . . » وما هو من هذا القبيل . وثانياً : انّ هذا الوجه الذي ذكره لأن يكون « المهدي » من ولد « الحسن » وهو « تنازل الحسن عن الخلافة » إن هو إلّاوجه اصطنعه القوم في مقابل ما ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام من أنّ اللَّه سبحانه جعل « المهدي » من ولد « الحسين » لاستشهاده في سبيل اللَّه وحفظاً لدينه من كيد المنافقين من بني أُميّة وغيرهم . وثالثاً : قوله : « وسيأتي في حديث أبي إسحاق . . . » يفيد أنّ الحديث المشار إليه هو عمدة القائلين بأنّ « المهدي » من ولد « الحسن » لا « الحسين » وهذا هو الكلام عليه بالتفصيل : أخرج صاحب المشكاة عن أبي إسحاق قال : « قال علي - ونظر إلى ابنه الحسن - قال : إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وسيخرج من صلب رجل يسمّى باسم نبيّكم ، يشبهه في الخُلق ولا يشبهه في الخَلق . ثمّ ذكر قصّة : يملأ الأرض عدلًا . رواه