ولدي إبراهيم وهما إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ، حيث كان أنبياء بني إسرائيل كلّهم من بني إسحاق وانّما نبيّ من ذريّة إسماعيل نبيّنا صلّى اللَّه عليه وسلّم وقام مقام الكلّ ونعم العوض وصار خاتم الأنبياء ، فكذلك لمّا ظهرت أكثر الأئمّة وأكابر الأُمّة من ولد الحسين ، فناسب أن ينجبر الحسن بأن أعطي له ولد يكون خاتم الأولياء ويقوم مقام سائر الأصفياء ، على أنّه قد قيل : لما نزل الحسن رضي اللَّه تعالى عنه عن الخلافة الصوريّة - كما ورد في منقبته في الأحاديث النبوية - أعطي له لواء ولاية المرتبة القطبية ، فالمناسب أن يكون من جملتها النسبة المهدويّة المقارنة للنبوة العيسويّة ، واتّفاقها على إعلاء كلمة الملّة النبويّة على صاحبها أُلوف السلام وآلاف التحيّة . وسيأتي في حديث أبي إسحاق عن علي كرم اللَّه تعالى وجهه ما هو صريح في هذا المعنى .
واللَّه تعالى أعلم » « 1 » .
أقول :
أوّلا : إنّ قصّة « المهدي » من الأُمور الغيبيّة التي أخبر عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - كما أخبر عن القبر والقيامة وأحوالها ، وعن الفتن والملاحم وعن أشراط السّاعة وقضايا الدّجال وغير ذلك - ولا يجوز الاعتماد في
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 179 .