روح اللَّه ، فيقول : ليتقدّم إمامكم فليصلّ بكم » « 1 » .
قال المنّاوي : « فإنّه ينزل عند صلاة الصبح على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، فيجد الإمام المهدي يريد الصلاة فيحسُّ به فيتأخّر ليتقدّم ، فيقدّمه عيسى عليه السلام ويصلّي خلفه . فأعظم به فضلًا وشرفاً لهذه الأُمّة » « 2 » .
قال أبو الحسن الآبري : « قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى - يعني في المهدي - وأنّه من أهل بيته ، وأنّه يملك سبع سنين ، ويملأ الأرض عدلًا ، وأنّه يخرج عيسى بن مريم فيساعده على قتل الدجّال بباب لد بأرض فلسطين . وأنّه يؤمّ هذه الأُمّة وعيسى - صلوات اللَّه عليه - يصلّي خلفه . في طول من قصّته وأمره » « 3 » .
وقال السيوطي ردّاً على من أنكر هذا « هذا من أعجب العجب ، فإنّ صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدّة أخبار صحيحة ، بإخبار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو الصادق المصدّق الذي لا يخلف خبره » « 4 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 / 367 .
( 2 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 6 / 17 .
( 3 ) تهذيب الكمال 25 / 149 .
( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 167 .