يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، وأمّا الآن فلا . ثمّ أنشد متمثّلًا :
لعلك يوماً أن تراني كأنّما * بني حواليّ الأُسود اللوابد
فإنّ تميماً قبل أن يلد الحصى * أقام زماناً وهو في الناس واحد » « 1 »
وروى ابن الصبّاغ المالكي عن إسماعيل بن محمّد بن علي بن إسماعيل بن علي بن عبد اللَّه بن العباس قال : « قعدت لأبي محمّد الحسن على باب داره حتى خرج ، فقمت في وجهه وشكوت إليه الحاجة والضرورة ، وأقسمت أنّي لا أملك الدرهم فما فوقه ، فقال : تقسم وقد دفنت مائتي دينار ! وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطيّة ، أعطه يا غلام ما معك . فأعطاني مائة دينار ، شكرت له تعالى وولّيت فقال : ما أخوفني أن تفقد المائتي دينار أحوج ما تكون إليها .
فذهبت إليها فافتقدتها فإذا هي في مكانها ، فنقلتها إلى موضع آخر ودفنتها من حيث لا يطّلع أحد ، ثمّ قعدت مدّة طويلة ، فاضطررت إليها ، فجئت أطلبها في مكانها فلم أجدها ، فجئت وشقّ ذلك عليَّ ، فوجدت إبناً لي قد عرف مكانها وأخذها وأبعدها . ولم يحصل لي شيء . فكان كما قال » « 2 » .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمّة : 288 .
( 2 ) الفصول المهمة في معرفة الأئمّة : 286 وإسماعيل ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام العسكري .