قد قلت أبياتاً فأُحبّ أن تسمعها منّي . قال : هات . فأنشأ أبو نؤاس يقول :
مطهّرون نقيّات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علوياً حين تنسبه * فماله في قديم الدهر مفتخر
واللَّه لما بدا خلقاً فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيّها البشر
وأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السّور
فقال الرضا : قد جئت بأبيات ما سبقك إليها أحد . ثمّ قال : يا غلام هل معك من نفقتنا شيء ؟ فقال : ثلاثمائة دينار . فقال : أعطها ايّاه . ثمّ قال :
لعلّه استقلّها . يا غلام سق إليه البغلة » « 1 » .
وقد ذكر هذا الشعر أيضاً في : ابن خلّكان « 2 » وابن طولون « 3 » قالا :
وله ذكر في شذور العقود .
وقال الصفدي : « وفيه يقول أيضاً :
مطهّرون نقيّات جيوبهم . . . » إلى آخرها « 4 » .
ومنها : ما رواه الحاكم النيسابوري - وعنه الحمويني الجويني -
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 2 / 200 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 / 433 .
( 3 ) الأئمّة الاثنا عشر : 99 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 22 / 250 .