الأوّل : أنّه تعالى حكيم لا يفعل القبيح على ما تقدم ، فكما أنّ فعل القبيح قبيح فكذا إرادته قبيحة ، وكما أن ترك الحسن قبيح فكذا إرادة تركه .
الثاني : أنّه تعالى أمر بالطاعات ونهى عن المعاصي ، والحكيم إنّما يأمر بما يريده لا بما يكرهه ، وينهى عما يكرهه لا عما يريده ، فلو كانت الطاعة من الكافر مكروهة للَّه تعالى لما أمر بها ، ولو كانت المعصية مرادة للَّه تعالى لما نهاه عنها وكان الكافر مطيعاً بكفره وعدم ايمانه لأنّه فعل ما أراده اللَّه تعالى منه وهو المعصية وامتنع عما كرهه وذلك باطل قطعاً .
كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 66
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٦