تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم » . وذلك يدل على كمال معرفته بجميع هذه الشرائع ، وبالجملة فلم ينقل عن أحد من الصحابة ولا عن غيرهم ما نقل عنه من أصول العلم . قال : ولقوله تعالى :
« وَأَنْفُسَنا »
« 1 » . أقول : هذا هو الوجه الثالث الدال على أنّه عليه السلام أفضل من غيره ، وهو قوله تعالى :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ »
« 2 » ، واتفق المفسرون كافة على أنّ الأبناء إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السَّلام ، والنساء إشارة إلى فاطمة عليها السلام ، والأنفس إشارة إلى علي عليه السلام ؛ ولا يمكن أن يقال إنّ نفسيهما واحدة ، فلم يبق المراد من ذلك إلّا المساوي ولا شك في أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الناس فمساويه كذلك أيضاً . قال : ولكثرة سخائه على غيره « 3 » . أقول : هذا وجه رابع يدل على أن علياً عليه السلام أفضل من غيره ، وهو أنّه كان أسخى الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى إنّه جاد بقوته وقوت عياله وبات
هامش
( 1 ) . فرائد السمطين : 1 / 377 - 378 الحديث 307 ، تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي : 2 / 479 طبعة دار الفكر ، روح المعاني للعلامة الآلوسي البغدادي : 3 / 187 - 190 ، طبعة دار إحياء التراث العربي ، الغدير : 1 / 393 برقم 5 . ( 2 ) . آل عمران : 61 . ( 3 ) . الرياض النضرة لمحب الدين الطبري : 2 / 208 ، دار الكتب العلمية - بيروت ، البحار : 41 / 144 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 21 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 1 / 301 - 305 ، ذخائر العقبى لمحب الدين الطبري : 102 طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة .