الإمامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : ولم يكن عارفاً بالأحكام حتى قطع يسار سارق ، وأحرق بالنار « 1 » ، ولم يعرف الكلالة ولا ميراث الجدة « 2 » واضطرب في أحكامه ، ولم يحدَّ خالداً ولا اقتصَّ منه « 3 » .
أقول : هذا طعن آخر في أبي بكر ، وهو أنّه لم يكن عارفاً بالأحكام فلا يجوز نصبه للإمامة .
أمّا المقدمة الثانية فقد مرّت ، وأمّا الأُولى فلأنّه قطع سارقاً من يساره وهو خلاف الشرع ، وأحرق الفجاءة السلمي بالنار وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك وقال : « لا يعذب بالنار إلّا رب النار » .
وسئل عن الكلالة فلم يعرف ما يقول فيها ثمّ قال : أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن اللَّه ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ، والحكم بالرأي باطل .
وسألته جدة عن ميراثها فقال : لا أجد لك شيئاً في كتاب اللَّه ولا سنة نبيه ، ارجعي حتى أسأل ، فأخبره المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة أنّ النبي
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 273 باب السارق . . ، المستدرك للحاكم : 2 / 303 و 304 ، وسنن ابن ماجة باب الكلالة : 2 / 910 ، الحديث 2726 و 2727 و 2728 .
( 2 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 909 رقم الحديث : 2724 .
( 3 ) . تاريخ الإسلام للذهبي ( عهد الخلفاء الراشدين ) : 32 - 37 ، تاريخ الطبري : 2 / 502 - 503 ، أُفست ليدن - بيروت مؤسسة الأعلمي ، وتفصيل كل هذه الفصول في الغدير : 7 / 73 - 330 ، الشافي : 4 / 161 .