تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وعن الثاني : بمنع الملازمة ، إذ لو ماتت الغنم استحق مالكها عوضاً زائداً على اللَّه تعالى ، فبذبحه فوّت عليه الأعواض « 1 » الزائدة ، والقود من حيث مخالفة الشارع إذ قتله حرام عليه وإن علم موته ، ولهذا لو أخبر الصادق بموت زيد لم يجز لأحد قتله . قال : ويجوز أن يكون الأجلُ لطفاً للغير لا للمكلَّف . أقول : لا استبعاد في أن يكون أجل الإنسان لطفاً لغيره من المكلّفين ولا يمكن أن يكون لطفاً للمكلَّف نفسه لأنّ الأجل يطلق على عمره وحياته ، ويطلق على أجل موته . أمّا الأوّل : فليس بلطف لأنّه تمكين له من التكليف واللطف زائد على التمكين . وأمّا الثاني : فهو قطع التكليف ، فلا يصح أن يكلّف بعده فيكونَ لطفاً له فيما يكلّفه من بعد ، واللطف لا يصح أن يكون لطفاً فيما مضى .

المسألة السادسة عشرة : في الأرزاق

قال : والرزقُ ما صحَّ الانتفاع به ولم يكن لأحد منعه منه .
هامش
( 1 ) . يريد أنّ ذابح غنم الغير ليس محسناً لأنّه فوّت عليه الأعواض التي هي على اللَّه إذا مات بغير ذبح ، كما عرفت من لزوم العوض على اللَّه عند الآلام والمصائب إذا كانت مستندة إليه سبحانه .