تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد ( قسم الإلهيات ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الشمس وعلم مجيء زيد لبعض الناس صحّ أن يقال : طلعت الشمس عند مجيء زيد . إذا عرفت هذا فأجل الحيوان هو الوقت الذي علم اللَّه تعالى بطلان حياة ذلك الحيوان فيه ، وأجل الدين هو الوقت الذي جعله الغريمان محلًا له « 1 » . قال : والمقتولُ يجوز فيه الأمرانِ لولاه . أقول : اختلف الناس في المقتول لو لم يقتل ، فقالت المجبرة : إنّه كان يموت قطعاً ، وهو قول أبي الهذيل العلاف . وقال بعض البغداديين : إنّه كان يعيش قطعاً . وقال أكثر المحققين : إنّه كان يجوز أنّ يعيش ويجوز أنّ يموت ، ثمّ اختلفوا : فقال قوم منهم « 2 » إن من كان المعلوم منه البقاء لو لم يقتل له أجلان .
هامش
( 1 ) . أي سبباً لكون الدين حالّا في مقابل كونه مؤجلًا . ( 2 ) . المقصود بعض البغداديين القائلون بأنّه كان يعيش قطعاً لولا القتل ، فذكروا أنّ له أجلين أجلًا مطلقاً وأجلًا مسمى فالوقت الذي قتل فيه أجل مسمى ، والأجل الذي كان يعيش إليه لولا القتل ، أجل مطلق . وإلى ذلك يشير قوله سبحانه :« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ »( الأنعام : 2 ) ، فالأجل المطلق هو الذي كان في إمكان هذا الفرد أن يعيش إليه حسب استعداد بدنه وقواه ، والمسمى هو الأجل الذي لا يتقدم ولا يتأخر .