والمقصود بأخوة بني إسرائيل بنو عيسو ، ولا شك أنه
استعمال لفظ أخوة بني إسرائيل استعمال مجازي و ( يوشع )
و ( المسيح ) كان من بني إسرائيل فلا تصدق هذه البشارة عليهما ،
لأنه لا يجوز أن يقوم أحد من بني إسرائيل مثل موسى .
ومن النكات المهمة الأخرى التي يجب التوقف عندها في
النص العبري هي لفظة " أقيم " أي ( سوف أقيم ) و ( يوشع ) كان
حاضرا عند موسى داخلا في ( بني إسرائيل ) ، ونبيا في ذلك
الوقت ، فكيف يصدق عليه هذا اللفظ ؟ ثم لفظة ( وي ناتتي
دواراي بفيو ) أي : ( أجعل كلامي في فمه ) ، وهذه إشارة
واضحة وصريحة إلى أن ذلك النبي ينزل عليه الكتاب وإلى أنه
حافظا للكلام . وهذا لا يصدق على يوشع لانتفاء كلا الأمرين
فيه .
فالفقرة تصدق على نبينا محمد صلى الله عليه وآله وتتضح من خلال
النص العبري أيضا أوصاف النبي المذكور والتي تنطبق على نبينا
محمد صلى الله عليه وآله ، فمن هذه الأوصاف أنه نبي من بني إسرائيل ( من
جملة أخوتهم ) وأنه مثل موسى ، ثم الإشارة إلى أنه أمي لا يقرأ
ولا يكتب من خلال عبارة و ( جعلت خطابي بفيه ) وأنه ينسخ
أهل البيت ( ع ) في الكتاب المقدس — صفحة 91
مساهمون: كاظم النصيري الواسطي ( أحمد الواسطي )
ص٩١