علماء اللاهوت المسيحي وإنما لها علاقة وثيقة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله
لأن اليهود المعاصرين للمسيح كانوا ينتظرون نبيا آخر مبشرا به
عندهم وهذا المبشر به عندهم غير المسيح . ثم نلاحظ في هذا
النص لفظة ( كموخا ) أي مثلك في عبارة : ( سوف أقيم لهم نبيا
مثلك ) ويوشع لا يصح أن يكون مثل ( موسى عليه السلام ) بدليل الفقرة
العاشرة من الأصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية التي تقول :
( ولم يقم بعد ذلك بني إسرائيل مثل موسى يعرف الرب وجها
لوجه ) ، هذا من جهة ومن جهة أخرى أن ( موسى عليه السلام ) صاحب
كتاب وشريعة جديدة مشتملة على أوامر ونواه ويوشع لي يكن
كذلك ، بل هو تابع لشريعته . علما بأنه لا توجد مماثلة بين موسى
والمسيح عليه السلام لأن الشريعة موسى مشتملة على الحدود والتعزيرات
وأحكام الطهارات والمحرمات بخلاف شريعة المسيح عليه السلام ، فإنها
خالية منها ، كما تشهد بذلك الأناجيل الأربعة ، وأن موسى عليه السلام
كان رئيسا مطاعا في قومه نافذة أوامره ونواهيه ، والسيد المسيح
لم يكن كذلك . وكما نجد في النص العبري عبارة ( مقيرو
أحيهم ) أي ( من بين أخوتهم ) ، فمما لا ريب فيه أن الأسباط
الاثني عشر كانوا موجودين في ذلك الوقت مع موسى حاضرين
أهل البيت ( ع ) في الكتاب المقدس — صفحة 89
مساهمون: كاظم النصيري الواسطي ( أحمد الواسطي )
ص٨٩