حقّ من يقدر على الفعل ، أمّا من لا يقدر عليه فلا يصحّ تحريمه عليه ، وخالفت السنّة فيه .
و -
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
كأثمان الخمر وربح تجارتها واللذة بتناولها فلا ينبغي أن يغترّوا بالمنافع فيها ؛ « 1 » فالضرر أكثر منه ، « 2 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ليتحقق النهي فيه « 3 » وخالفت السنّة فيه .
ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ط -
وَيَسْئَلُونَكَ
أسند السؤال إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ى - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
يا -
ما ذا يُنْفِقُونَ
أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يب -
قُلْ
أمره بالقول وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
يج -
الْعَفْوَ
ما فضل عن « 4 » قوت السّنة في قول الباقر - عليه السلام - وهو منسوخ بآية
هامش
لا يستدعى كونه بمعنى الضرر المقابل للنفع ، وكيف يمكن أخذ الإثم بمعنى الضرر في قوله - تعالى -وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً( النساء / 47 ) وقوله تعالى :فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ( البقرة / 283 ) وقوله تعالى :أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي( المائدة / 29 ) إلى غير ذلك من الآيات . ( الميزان ، ج 2 ، صص 195 - 196 ) .
3 . إنّه - تعالى - قال :وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِماصرّح برجحان الإثم والعقاب ، وذلك يوجب التحريم . ( التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 47 ) .
والذين قالوا هذه الآية لا تدلّ على تحريم الخمر تمسّكوا بروايات تدلّ على أن هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر والميسر ، كرواية سعيد بن جبير أنّه قال : " لمّا نزلتيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ( البقرة / 219 ) فكرهها قوم لقولهفِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌوشربها قوم لقولهوَمَنافِعُ لِلنَّاسِحتى نزلتيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ( النسا / 43 ) قال : فكانوا يدعونها في حين الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة حتى نزلتإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ( المائدة / 91 ) " ( جامع البيان ، ج 2 ، ص 361 ) .
( 1 ) . الف : « فيهما » .
( 2 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 213 .
( 3 ) . الف : - ليتحقق النهى فيه .
( 4 ) . الف : « من » .