أ -
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ
نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبيّ - عليه السلام - ، قبل مبعثه بما يجدونه في كتبهم من صفاته ودلائله ، فلمّا بعثه اللّه جحدوا ذلك « 1 » وأنكروه ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ
أسند الكفر إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
إِيمانِهِمْ
أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَشَهِدُوا
أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
و -
وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ز -
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ح -
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
« 2 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
هامش
( 1 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 521 . وقيل : « نزلت الآيات في رجل من الأنصار ، يقال حارث بن سويد بن الصامت ، وكان قتل المخدر بن زياد البلوى غدرا وهرب وارتدّ عن الإسلام ، ولحق بمكة ، ثم ندم ، فأرسل إلى قومه أن سألوا رسول اللّه ( ص ) هل لي من توبة ، فسألوا فنزلت الآية إلى قولهإِلَّا الَّذِينَ تابُوافحملها إليه رجل من قومه ، فقال إني لأعلم أنك لصدوق ، ورسول اللّه أصدق منك ، وأن اللّه أصدق الثلاثة ، ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه ، عن مجاهد والسدى ، وهو المروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) » . ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 789 ) .
وقيل : نزلت هذه الآية في عشرة رهط كانوا آمنوا ، ثمّ ارتدّوا ولحقوا بمكة ، ثم أخذوا يتربّصون به ريب المنون فأنزل الله - تعالى - هذه الآية ، وكان فيهم من تاب فاستثنى التائب منهم بقولهإِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا( التفسير الكبير ، ج 8 ، ص 135 ) .
( 2 ) . آل عمران / 87 .