أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
الَّذِينَ يَقُولُونَ
أسند القول إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا
أسند الإيمان إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
فَاغْفِرْ لَنا
طلبوا المغفرة ، وإنّما يكون عن المعصية الصادرة عنهم ، وخالفت السنّة فيه .
د -
ذُنُوبَنا
أسند الذنب إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
أي يقولون ، وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ .
« 1 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
الصَّابِرِينَ
الذين حبسوا أنفسهم عن جميع معاصي اللّه ، والمقيمين على ما أوجب اللّه عليهم من العبادات ، « 2 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
وَالصَّادِقِينَ
أي المخبرون بالحقّ ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
وَالْقانِتِينَ
قيل : هم المطيعون ، وقيل : الدائمون على العبادة ، « 3 » و « 4 » أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَالْمُنْفِقِينَ
الذين يخرجون ما أوجب اللّه عليهم من الحقوق ، « 5 » ويدخل فيه المتطوّعون بالإنفاق فيما رغّب اللّه - تعالى - في الإنفاق « 6 » فيه ، أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 17 .
( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 415 .
( 3 ) . الف : « العبادات » .
( 4 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، ص 415 .
( 5 ) . ب : « الخوف » .
( 6 ) . راجع النص في التبيان ، ج 2 ، صص 415 - 416 .