يط -
الْعَظِيمُ
أي عظيم الشأن ؛ بأنّه قادر ، لا يعجزه شيء ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
* قال اللّه تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
« 1 »
أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه :
أ -
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ب -
قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ
خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
ج -
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ
أي بالشيطان ، وقيل : بالصنم ، وقيل : الكاهن ، وقيل : الساحر ، وقيل : مردة الجنّ والإنس ، وأصل الطاغوت من الطغيان ، ووزنه فعلوت ، وتقديره طغووت إلا أنّ لام الفعل نقلت إلى موضع العين كما قيل : صاعقه وصاعقه ثمّ قلبت ألفا ؛ لوقوعها في موضع حركة وانفتاح ما قبلها ، « 2 » أسند الكفر إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
د -
وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ
أسند الإيمان إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ه -
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ
أسند الفعل إلى العبد ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
و -
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
هي الإيمان باللّه - تعالى - ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .
ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنة فيه .
ح -
لَا انْفِصامَ لَها
أي لا انقطاع ، وإنّما يصحّ لو استحقّ المطيع الثواب والعاصي العقاب ، ويعلم وصولهما إليهما ، وخالفت السنّة فيه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 256 .
( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، صص 312 - 313 .