وأمّا المميّز فأمور :
الأوّل : أنّ هداية المتّقين يكون يقينيا لا [ يحوم ] « 1 » الشكّ حوله في شيء من دلالته ، ودلّ عليه [ بقوله ] « 2 » :
لا رَيْبَ فِيهِ
« 3 » .
الثاني : أنّ جميع المطالب النظرية والعملية فيه مدروجة ، وقد دلّ عليه [ قوله ] « 4 » تعالى :
لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 5 » ، وقوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 6 » .
الثالث : أنّ [ دلالته ] « 7 » على « 8 » هذه كلّها يقينية ؛ لأنّ الدلالة إمّا ظنّية أو علمية ؛ لأنّه لا بدّ فيها من ترجيح ؛ لأنّ الشكّ المحض لا دلالة فيه ، فإمّا أن يكون الترجيح مانعا من النقيض ، أو لا .
[ والثاني الظنّ .
والأوّل إمّا أن يكون مطابقا ، أو لا .
والثاني الجهل .
والأوّل إمّا أن يكون ثابتا ، أو لا .
و ] « 9 » الأوّل هو العلم .
والثاني هو اعتقاد المقلّد للحقّ .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( يقوم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( فقوله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) البقرة : 2 .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( لقوله ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) الكهف : 49 .
( 6 ) يس : 12 .
( 7 ) في « أ » : ( دلالة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » زيادة : ( الترجيح ) بعد : ( على ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 9 ) من « ب » .