من أحد من الرعية . وكلّ ما يحصل منه ما يحصل من شيء وزيادة لا يحسن من الحكيم العالم به أن يجعله دافعا لمفسدة ذلك الشيء .
وهذا أمر ضروري ، فلا يحسن من الحكيم العالم عزّ وجلّ نصب إمام غير معصوم ، ولا يحسن منه أيضا الأمر بنصبه على قول من يوجب الإمامة على الناس بإيجاب اللّه تعالى « 1 » ؛ لأنّ الضرورة قاضية بأنّ من يطلب رفع شيء [ لا ] « 2 » يأتي بما يحصل منه ذلك مع زيادة مفسدة تكون أولى بالرفع ، بل إنّما يفعل ذلك الجاهل به [ أو ] « 3 » المحتاج أو [ العابث ] « 4 » ، والكلّ منتف في حقّ اللّه تعالى .
الحادي والثلاثون :
جواز خطأ المكلّف وظلمه لنفسه جهة حاجة المكلّف إلى إمام آخر « 5 » ، وخطؤه على غيره أشدّ محذورا من خطئه على نفسه ، فكونه جهة حاجة أولى من كون الأوّل . وهذا الوجه في تمكّن غير المعصوم ورئاسته أشدّ من كونه رعيّة .
فإمامة غير المعصوم تكون جهة [ حاجته ] « 6 » إلى إمام آخر أولى وأشدّ من حاجة الرعية ، فإهمال الأولى الأشدّ والنظر إلى المرجوح لا يليق بالحكيم العالم بكلّ معلوم .
الثاني والثلاثون :
فائدة الإمام في [ أشياء ] « 7 » :
في الأمور التي تتوقّف على الاجتماع ، كالحروب وإقامة الحدود والعقوبات
هامش
( 1 ) انظر : قواعد العقائد : 110 . المحصّل : 573 - 574 .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( العايب ) ، وفي « ب » : ( الغابت ) ، وفي هامش « ب » : ( العامّة ) خ ل ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) في « ب » : ( معصوم ) بدل : ( آخر ) .
( 6 ) في « أ » : ( حاجة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( الأشياء ) ، وما أثبتناه من « ب » .