وأمّا [ حقّية المقدّم ] « 1 » فقد تبيّن في علم الكلام « 2 » .
الوجه الثالث : أنّ وجوه وجوبه تتحقّق في اللّه تعالى ، وكلّما كان كذلك كان واجبا عليه .
ينتج : أنّ نصب الإمام واجب عليه تعالى .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ وجه وجوب التكليف يتحقّق هنا مع زيادة هي كونه لطفا فيه .
وأمّا الكبرى فظاهرة .
الوجه الرابع : أنّ الحسن على قسمين :
منه ما وجوبه لازم لحسنه بحيث كلّما حسن وجب .
ومنه ما ليس كذلك .
والإمامة من الأوّل إجماعا . ولأنّها تصرّف في الأموال والأنفس والفروج في العالم ، فلا يحسن إلّا عند ضرورة ملزمة بها يقتضي وجوبها ، كأكل طعام الغير في المخمصة وشرب مائه . ونصب الإمام حسن من اللّه تعالى قطعا ، فيكون واجبا .
النظر الخامس : في نقل مذهب الخصم وإبطاله
اعلم أنّ الناس اتّفقوا على [ أنّ ] « 3 » الإمام لا يصير إماما بنفس الصلاحية للإمامة ، بل لا بدّ من أمر متجدّد ، وإلّا لزم أحد الأمرين :
إمّا المنع من مشاركة اثنين في الصلاحية لها ، وذلك بعيد قطعا .
أو كون إمامين في حالة واحدة ، وهو مجمع على خلافه .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( حقيقة المكلّف ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) تجريد الاعتقاد : 202 . قواعد المرام في علم الكلام : 115 . مناهج اليقين : 249 .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .