الثامن والتسعون :
أمر الإمام ونهيه واتّباعه « 1 » في تحصيل الإصابة في امتثال أوامر اللّه تعالى ونواهيه وتحصيل استحقاق الثواب ومخالفته في استحقاق العقاب ليس من باب الاستقراء ولا التمثيل ؛ لأنّهما ليسا دليلين ، واللّه تعالى جعل الإمام دليلا . ولا من باب الخطابة ؛ لاختصاصها بالعوام ، ولا من باب الجدل ؛ لأنّه لا طريق بعده ، ولا من باب المغالطة ، وهو ظاهر .
فتعيّن أن يكون برهانا ، فيجب أن يكون معصوما ، وإلّا [ لاستنتج ] « 2 » النتائج الضرورية من الممكنات في البرهان ، وهذا محال قد ثبت في علم البرهان « 3 » .
فيستحيل أن يجعله اللّه تعالى طريقا وأن يأمر به .
التاسع والتسعون :
لو لم يكن الإمام معصوما لزم أن « 4 » يكون اللّه تعالى قد جعل الطريق المقرّب ما يستحيل أداؤه إلى المطلوب ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّ المطلوب هو تحصيل الإصابة في أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، فهي ضرورية ، والإمام غير المعصوم طريق من القضايا الممكنة ، ويستحيل استنتاج الضروري من الممكن في البرهان « 5 » .
وأمّا بطلان التالي فظاهر ؛ إذ جعل طريق شيء إلى تحصيل شيء محال أن يحصل منه من الحكيم العالم محال .
المائة :
[ الإمام ] « 6 » إمّا أن يكون معصوما في التبليغ ، أو لا .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( إمّا أن يكون ) بعد : ( اتّباعه ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( لا يستنتج ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) انظر : الشفاء ( المنطق ، البرهان ) : 150 . تجريد المنطق : 35 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 263 .
( 4 ) في « ب » زيادة : ( لا ) بعد : ( أن ) .
( 5 ) انظر : الشفاء ( المنطق ، البرهان ) : 150 . تجريد المنطق : 35 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 263 .
( 6 ) في « أ » : ( الإمامة ) ، وما أثبتناه من « ب » .