واجتماع وجوه المفاسد ، أو لم يمكن الفرق بين ما يجب اتّباعه فيه وبين ما لا يجب اتّباعه فيه ، مانعة خلو .
لأنّه إذا لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يأمر بالمعصية على هذا التقدير المذكور فيها ، فإن وجبت لزم الثاني ، وإن لم يجب - مع أنّه الحافظ للشرع وهو المميّز بين الحلال والحرام - لزم الثالث ، [ إذ ] « 1 » مجرّد قوله يمكن معه أن يكون معصية ، فلا يحصل العلم به .
لكنّ القسمين الأخيرين باطلان قطعا ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب .
الأربعون :
نصب غير المعصوم ضلال ، وكلّ ضلال يستحيل وقوعه من اللّه تعالى [ أو ] « 2 » من إجماع الأمّة ، [ فيستحيل نصب غير المعصوم من اللّه تعالى أو من إجماع الأمّة ] « 3 » .
وكلّ من لا يكون نصبه من اللّه تعالى ولا من إجماع [ الأمّة ] « 4 » لا يكون إماما ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح ، واجتماع النقيضين ، وانتفاء الفائدة فيه ، ووقوع المفاسد .
أمّا [ الأولى ] « 5 » ؛ فلأنّ نصب الإمام إنّما هو [ للتقريب ] « 6 » إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية ، والتقريب والتبعيد إنّما هو « 7 » أمره بالطاعة وإلزامه بها ونهيه عن المعصية وتجرّده عنها ، وذلك من غير المعصوم ممكن لا واجب ، فلو كان غير المعصوم إماما
هامش
( 1 ) في « أ » : ( في ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( ولا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( الأوّل ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « أ » : ( للقريب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( وسبب ذلك ) ، وفي « ب » : ( وسبب بخط ذلك ) بعد : ( هو ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .