عصمته مطلقا ، [ و ] « 1 » مطلوبكم الثاني لا الأوّل ، والثاني غير لازم من الأوّل ؛ لأنّ الأوّل أعمّ . وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل السنّة « 2 » في الأنبياء .
والجواب عنه من وجهين : الأوّل : أنّه لم يقل أحد بذلك في صورة الإمام ، بل الناس بين قائلين :
منهم من قال بعدم عصمته مطلقا « 3 » .
ومنهم من قال بعصمته مطلقا « 4 » .
فالفرق قول ثالث باطل مخالف للإجماع .
الثاني : أنّ المقتضي للفعل هو القدرة والشهوة وربّما جلبت الإرادة ، والمانع ليس إلّا الخوف من اللّه تعالى والنهي والتحذير وتحريم الفعل ، ونسبته إلى الكلّ واحدة ، [ فإن اقتضى ] « 5 » المنع اقتضى في الجميع ، وإن لم يوجب المنع كان الكلّ ممكنا ولم يوجب شيئا ؛ [ لتساوي ] « 6 » علّة الحاجة إليه ووجه عليّته ومعلوليّتها .
الرابع :
لو كان الإمام غير معصوم لصدق : كلّما لم يكن الإمام معصوما وجب طاعته ؛ إذ جعله إماما [ من ] « 7 » غير وجوب طاعته نقض [ للغرض ] « 8 » .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) انظر : تنزيه الأنبياء : 17 وما بعدها . كتاب أصول الدين : 167 - 168 . المحصول في علم الأصول 3 : 225 - 229 .
( 3 ) انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 65 . كتاب أصول الدين : 277 - 279 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 471 .
( 4 ) انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 40 . أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 65 . تقريب المعارف : 172 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 . قواعد العقائد : 121 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 . كتاب الأربعين في أصول الدين 2 : 263 . تاج العقائد ومعدن الفوائد : 78 .
( 5 ) في « أ » : ( والناقض ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( للتساوي ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( في ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 8 ) في « أ » : ( الغرض ) ، وما أثبتناه من « ب » .