تولّى بيان [ جميع ما يحتاج إلى البيان منه ] « 1 » ، ولم يخلف منه شيئا على بيان خليفته والقائم بالأمر بعده على نهاية ما اقترحه الخصوم في هذا الموضع ، لكانت الحاجة من بعده إلى الإمام في هذا الوجه ثابتة ؛ لأنّا نعلم أنّ بيانه عليه السّلام وإن كان حجّة على من شافهه به و [ سمعه ] « 2 » من لفظه ، فهو حجّة أيضا على من يأتي بعده [ ممّن ] « 3 » لم يعاصره ويلحق زمانه .
ونقل الأمّة لذلك البيان « 4 » قد بيّنّا أنّه ليس بضروري وأنّه غير مأمون منهم العدول [ عنه ] « 5 » ، فلا بدّ مع ما ذكرناه من إمام مؤدّ لترجمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مشكل القرآن و [ موضّح ] « 6 » عمّا غمض عنا من ذلك .
فقد ثبتت الحاجة إلى الإمام المعصوم ، مع تسليم أكثر قواعد المخالف « 7 » .
اعترض قاضي القضاة بالمعارضة بالإمام : بأنّ من غاب عنه إمّا أن ينقل كلامه إليه بالتواتر ، أو لا .
فإن كان الأوّل فليجر [ في الرسول ] « 8 » . [ وإن كان الثاني فليجر أيضا في الرسول ] « 9 » مثله « 10 » .
وأجاب عنه السيّد المرتضى بالفرق بأنّ الإمام مراع لبيانه أو الإمام بعده ، فيأمن فيه التغيّر ، بخلاف الرسول بعده « 11 » .
هامش
( 1 ) من « ب » والمصدر .
( 2 ) في « أ » : ( سمعها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : زيادة : ( و ) بعد : ( البيان ) ، وما أثبتناه موافق للمصدر .
( 5 ) من « ب » والمصدر .
( 6 ) في « أ » : ( موضع ) ، وما أثبتناه من « ب » والمصدر .
( 7 ) الشافي في الإمامة 1 : 302 - 304 بتفاوت يسير .
( 8 ) في « أ » : ( للرسول ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 9 ) من « ب » .
( 10 ) المغني في أبواب التوحيد والعدل ( في الإمامة 1 ) : 89 بالمعنى .
( 11 ) الشافي في الإمامة 1 : 305 بالمعنى .