أوج العرفان عن مهبط الجهّال ، وبذل المعروف ومساعدة الإخوان ومقابلة المسئ بالإحسان والمحسن بالامتنان .
وإيّاك ومصاحبة الأرذال ومعاشرة الجهّال فإنّها تفيد خلقا ذميما وملكة رديّة ، بل عليك بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء فإنّها تفيد استعدادا تامّا لتحصيل الكمالات وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات .
وليكن يومك خيرا من أمسك ، وعليك بالصبر والتوكّل والرضا ، وحاسب نفسك في كلّ يوم وليلة ، وأكثر من الاستغفار لربّك ، واتّق دعاء المظلوم خصوصا اليتامى والعجائز فإنّ اللّه تعالى لا يسامح بكسر كسير .
وعليك بصلاة الليل فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حثّ عليها وندب إليها ، وقال : « من ختم له بقيام الليل ثمّ مات فله الجنّة » « 1 » .
وعليك بصلة الرحم فإنّها تزيد في العمر ، وعليك بحسن الخلق فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم » « 2 » .
وعليك بصلة الذرّية العلوية فإنّ اللّه تعالى قد أكّد الوصيّة فيهم وجعل مودّتهم أجر الرسالة والإرشاد فقال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذرّيتي ، ورجل بذل ماله لذرّيتي عند الضيق ، ورجل أحبّ ذرّيتي باللسان والقلب ، ورجل سعى في حوائج ذرّيتي إذا طردوا أو شرّدوا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 154 ، أبواب بقية الصلوات المندوبة ، ب 39 ، ح 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 161 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 107 ح 8 .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 332 ، أبواب فعل المعروف ، ب 17 ، ح 2 .