السادس :
الممكن محتاج إلى ] « 1 » العلّة في وجوبه ، ولا شيء من غير الواجب من حيث [ هو ] « 2 » غير واجب يفيد الوجوب ، فكل علّة للممكن فهي واجبة .
إذا تقرّر ذلك ، فالإمام علّة في فعل الطاعات فيجب وجودها للإمام ، وهو معنى العصمة ، وهو المطلوب .
ولا يقال : هذا إنّما يرد في العلّة التامّة الموجبة ، على أنّا نمنع عمومه ، فإنّ الإمكان نفسه عند [ قوم ] « 3 » علّة لكن ناقصة ، وما أنتم فيه كذلك ، والإمام ليس من العلل الموجبة ، وإلّا لم يقع معه معصية من مكلف البتة .
وأيضا : فلأنّ المطلوب من الإمام تقريب المكلّف لا وجوب وقوع الطاعة ، وإلّا لارتفع التكليف أو كان بما لا يطاق ، وهو باطل قطعا . ولأنّه يلزم ألا يكون لطفا ، فلا يجب ، وهو ترجيح « 4 » [ بالإبطال .
وأيضا : فلأنّ المطلوب من الإمام ترجيح ] « 5 » الطاعة عند المكلّف مع إمكان النقيض ، وإلّا لزم الجبر ، فيجب فيه ترجيح [ الطاعة ] « 6 » مع إمكان النقيض ، فلا يلزم العصمة ولا وجوبها .
[ وأيضا ] « 7 » : فإنّه لو وجب وجود الطاعة « 8 » مع الإمام لزم الجبر في [ حقّه ] « 9 » ، فلا يكون مكلّفا ، ويلزم نفي [ فضيلته ] « 10 » في العصمة .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في هامش « ب » : ( يرجع ) خ ل ، بدل : ( ترجيح ) .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) في هامش « ب » : ( الطاعة ) خ ل ، بدل : ( وجود الطاعة ) .
( 9 ) في « أ » : ( حصّته ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) في « أ » : ( فضيلة ) ، وما أثبتناه من « ب » .