[ و ] « 1 » لوجود علّة الاحتياج فيه فلا ينقاد المكلّفون إليه إلّا بأمر من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وأمّا بطلان التالي فبالاتّفاق .
ولأنّه يستحيل من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأمر بطاعة من يجوز عليه الخطأ في جميع ما يأمر به وينهى عنه .
ولأنّه لم يوجد ؛ لأنّ الناس بين قائلين : منهم من شرط العصمة فأوجب النصّ « 2 » ، [ ومنهم من لم يشترطها فلم يوجب النصّ ] « 3 » ، « 4 » .
الرابع :
الإمكان هو تساوي طرفي الوجود والعدم بالنسبة إلى الماهية ، أو ملزومه ، وهو علّة الحاجة إلى العلّة المتساوية النسبة [ إلى ] « 5 » الطرفين ، بل الواجبة .
وعلّة احتياج الأمّة إلى الإمام هو إمكان المعاصي والطاعات عليهم ، فلا بدّ وأن يجب للعلّة في الطاعات وعدم المعاصي ألّا يكون ذلك ممكنا لها ، وهو معنى العصمة .
الخامس :
الممكن محتاج إلى غيره من حيث الإمكان ، والمغاير من جهة [ الإمكان ] « 6 » هو الواجب ، فالممكن من حيث هو محتاج إلى الواجب ، فممكن الطاعة محتاج إلى [ واجبها وهو المعصوم ، فيجب أن يكون الإمام معصوما .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) وهم الإمامية ، انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 44 .
تقريب المعارف : 172 ، 174 ، 182 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 ، 313 . قواعد المرام في علم الكلام : 177 - 178 ، 181 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) وهم الفرق الأخرى غير الإمامية ، انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 4 : 39 - 41 . كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 442 ، 471 . كتاب أصول الدين : 277 - 281 .
( 5 ) في « أ » : ( إليه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( المعاصي ) ، وما أثبتناه من « ب » .