والمتظلّم يسير المال ؛ لأنّه يتركه من حيث يجب . والعادل في الوسط ؛ لأنّه يقتني المال من حيث يجب و « 1 » يتركه من حيث لا يجب .
والإمام عليه السّلام لدفع الأوّل وتعريف طريق الوسط ليتحفّظ من الثاني ، فلا بدّ وأن يكون معصوما ، وإلّا لم يثق بقوله وفعله فيهما .
الثالث والتسعون :
الإمام إنّما هو للعلم بالشرع والعمل به ، فلا بدّ أن يكون معصوما ، وإلّا لم تتمّ هذه الفائدة ولم يحصل الوثوق بقوله ، و [ يلزم ] « 2 » الاحتياج إلى إمام آخر ، فيلزم الدور أو التسلسل .
الرابع والتسعون :
كلّ معصية فلا بدّ وأن يكون لها عقوبة في مقابلها ، وأقلّه التعزير والتأديب ، ولا بدّ وأن يكون لها معاقب غير فاعلها يخافه الفاعل قبل فعله ، [ وربّما يترك ويستوفى منه مع فعله ] « 3 » ، وفي ذلك لطف للفاعل بامتناعه عن المعاصي وحصول الثواب باستيفاء العقاب ، ولغيره من المكلّفين .
ولا بدّ أن يكون ذلك [ المعاقب بولاية شرعية واستحقاق وأخذ ، وإلّا وقع الهرج ، فلو جاز عليه ذلك لوجب أن يكون ] « 4 » معاقب آخر يخافه أقوى منه وأبسط يدا ، فيجب أن يكون للإمام إمام آخر ، وهو محال .
الخامس والتسعون :
موقوف على مقدّمات :
المقدّمة الأولى : كلّ فعل له غاية ، فإمّا ذاته ، أو غيره .
والثاني إمّا أن يكفي في حصول الغاية ، أو يتوقّف على آخر غيره .
والثاني لا بدّ وأن يفعل الفاعل ذلك الفعل الموقوف عليه تحصيل الغاية من الفعل الآخر ، وإلّا لزم الجهل والعبث ؛ لأنّه إمّا أن يعلم بالتوقّف ، أو لا .
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة : ( العادل في ) بعد : ( و ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .