وأمّا الكبرى ؛ فلقوله تعالى :
وَلا يُزَكِّيهِمْ
« 1 » .
الثالث والأربعون :
قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
هذا صفة ذمّ ، والإمام يجزم بنفيها عنه ، ولا شيء من غير المعصوم يجزم بنفيها عنه ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم .
والمقدّمتان ظاهرتان .
الرابع والأربعون :
الإمام يهديه اللّه [ قطعا ؛ لأنّه هاد للأمّة ، وإنّما أوجب اللّه طاعته لهدايته ، ولا شيء من غير المعصوم يهديه اللّه تعالى ؛ لأنّه ظالم ، وكلّ ظالم لا يهديه اللّه ] « 3 » في الجملة ؛ [ لقوله ] « 4 » تعالى :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 5 » . ينتج :
لا شيء من الإمام بغير معصوم .
لا يقال : هذا [ لا يتمّ ] « 6 » على رأيكم ؛ لأنّ اللّه تعالى يجب عليه هداية الكلّ عند العدلية « 7 » ، فالكبرى باطلة .
ولأنّ هذا قياس من الشكل الثاني ، [ وشرط ] « 8 » إنتاجه دوام إحدى المقدّمتين ، أو
هامش
( 1 ) آل عمران : 77 .
( 2 ) آل عمران : 78 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 86 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) انظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 343 . مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : 259 - 261 . التفسير الكبير 2 : 142 ، 146 .
العدلية : هم المعتزلة أنفسهم ، وهذا الاسم من ألقابهم ؛ لقولهم بالعدل والتوحيد . ويطلق هذا الاسم على الشيعة أحيانا ؛ وذلك لأنّهم متّفقون مع المعتزلة في عقيدة العدل . موسوعة الفرق الإسلامية : 387 .
( 8 ) في « أ » : ( وشرطه ) ، وما أثبتناه من « ب » .