بحيث يكون الجميع مشاهدا عندها كالصور في المرآة ، كما قال عليّ عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 1 » .
ويكون [ مهذّب ] « 2 » الظاهر باستعمال الشرائع الحقّة ، بحيث لا يهمل منها شيئا البتة ، ويتضمّن ذلك فعله جميع الطاعات وترك جميع القبائح ، بحيث لا يفعل قبيحا ولا يخلّ بواجب ، ويكون باطنه مزكّى من الملكات الرديّة ، ونفسه متحلّية بالصور القدسية .
هذا هو التفضيل الذي يحسن به الامتنان ، وبالقدرة [ عليه المدح ] « 3 » ، فلا بدّ من إثباته في كلّ وقت ، فيدل على وجود المعصوم في كلّ وقت ، وهو المطلوب .
السادس والثلاثون :
قوله تعالى :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
« 4 » .
لا رحمة أعظم ممّا قلنا ، ومن وجود المعصوم على غيره يدلّ على وجود المعصوم في كلّ وقت ، وهو المطلوب .
السابع والثلاثون :
قوله تعالى : [
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 5 » .
بيان ما ذكرنا « 6 » من الفضل العظيم يدلّ على وجود المعصوم .
الثامن والثلاثون :
قوله تعالى : ] « 7 »
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 8 » .
هذا يدلّ على التحذير [ عن ] « 9 » اتّباع من يجوز فيه ذلك ، [ وكلّ غير معصوم .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 38 . بحار الأنوار 40 : 153 / 53 . مطالب السئول في مناقب آل الرسول 1 : 79 . كشف الغمّة في معرفة الأئمّة 1 : 170 . شرح نهج البلاغة ( ابن أبي الحديد ) 7 : 253 .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( مذهب ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 3 ) في « أ » : ( إليه المنع ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) آل عمران : 74 .
( 5 ) آل عمران : 74 .
( 6 ) ذكره في الدليل الخامس والثلاثين من هذه المائة .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) آل عمران : 78 .
( 9 ) في « أ » و « ب » : ( على ) ، وما أثبتناه للسياق .