صغيرة مستحقرة ، وأعظم النعمة وأهمّ الألطاف المعصوم في كلّ زمان ، فيجب ممّن بالغ في وصف نفسه [ بالرحمة ] « 1 » والرأفة نصبه .
الثاني والعشرون :
قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 2 » .
اتّباعه عليه السّلام إنّما يتمّ بأمرين :
أحدهما : معرفة الأحكام الشرعية بطريق يقيني ؛ إذ غيره لا يجزم باتّباعه فيه ، ولا بدّ من طريق إلى العلم .
وثانيهما : بالمقرّب من أفعاله والمبعّد عن مخالفته .
وكلاهما لا يحصل إلّا بإمام معصوم في كلّ زمان ، فيجب .
الثالث والعشرون :
قوله تعالى :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
ف
غَفُورٌ
فعول للمبالغة ، ومع عدم نصب طريق يفيد العلم اليقيني بقبح القبائح وحسن [ الحسن ، وخلق ] « 4 » اللطف المقرّب والمبعّد ، لا يتمّ هذا ، فيجب المعصوم .
الرابع والعشرون :
قوله عزّ وجلّ :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ
« 5 » .
أقول : المراد الطاعة في جميع الأوامر والنواهي ، وإنّما يتمّ ذلك علما وعملا بالمعصوم ، كما تقدّم « 6 » ، فيجب .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( والرحمة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) آل عمران : 31 .
( 4 ) في « أ » : ( الخلق ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 32 .
( 6 ) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة .