إلى تكميل ] « 4 » قواه بإبلاغ القوّة الشهوية والغضبية والحسيّة مقتضاها ، فلا يريد المعاصي .
ومع حصول المشاهدات المذكورة يحصل له المواظبة على الطاعات والصارف عن المعاصي ، [ فتمتنع منه المعاصي ] « 5 » ، وهذا هو العصمة .
والعلم بعصمته وحاله يحصل من الرابع « 6 » ، وطاعته أيضا ، [ فيتعلّق به ] « 7 » المآل ، وهو آثار الكمال والتكميل ، وعند ذلك تتم [ فائدة ] « 8 » الإمام .
اعلم يا ولدي ، أنّ وجود النبيّ لطف عظيم ، ورحمة تامّة لا يعرفها أهل الدنيا ، ورحمة اللّه واسعة لا تختصّ بزمان دون زمان ، ولا بأهل عصر دون عصر آخر ، ولا يحصل البقاء السرمدي للبشر في دار الدنيا ، فلا بدّ من وجود شخص قائم مقامه في كلّ عصر ؛ ولهذا قرن تعالى في :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 9 » [ طاعته ] « 10 » بطاعته .
فعليك بالتمسّك بولاية الأئمّة الاثني عشر ، فإنّها الصراط المستقيم ، والدين القويم . هذه وصيّتي إليك ، واللّه خليفتي عليك .
ثم تولّى عنّي ماشيا ، فوددت [ لو ] « 11 » قبضت نفسي ولم تفارقه ، لكنّ الحكم للّه الواحد القهّار .
الحادي والخمسون :
الإمام لا بدّ أن تجتمع فيه ثلاثة أشياء :
هامش
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في هامش « ب » : ( . . . الثالث ) خ ل ، بدل : ( الرابع ) .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( به فيتعلّق ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( فائدته ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 9 ) النساء : 59 .
( 10 ) في « أ » : ( طاعة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 11 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .