فيجب أن يكون نفس [ الإمام ] « 1 » من القسم الثاني ، فيكون معصوما ، وهو المطلوب .
التاسع والثلاثون :
رياضة النفس نهيها عن هواها وأمرها بطاعة مولاها ، وأكملها منع النفس عن الالتفات إلى ما سوى الحقّ تعالى ، ورضا اللّه عزّ وجلّ في جميع [ الأفعال ] « 2 » والعقود والأحوال [ والأقوال ] « 3 » ، وحملها على التوجّه إلى اللّه تعالى ؛ ليصير الإقبال عليه والانقطاع عمّا دونه ملكة لها .
ولمّا كان الإمام حاملا للناس على الأوّل ، وجب أن تكون هذه الرياضة التي [ هي ] « 4 » أكمل الرياضات له ، وتلك هي العصمة .
الأربعون :
العلّة في العدم إنّما هو عدم العلّة ، واختلال نظام النوع [ إنّما هو معلول لعدم العصمة ، فيكون نظامه وصلاحه إنّما هو بالعصمة ، لكنّ الإمام هو الناظم للنوع والحافظ لاختلاله والمصلح له ، فيلزم أن يكون معصوما .
أمّا الأوّل فقد تقرّر في علم الكلام « 5 » .
وأمّا الثاني ؛ فلأنّ اختلال نظام النوع ] « 6 » يحصل به ؛ لأنّ الإنسان مدني بالطبع « 7 » لا يستقلّ بأمور معاشه وحده ، بل لا بدّ من معاون ، فيحتاج إلى الاجتماع ، وتدعو القوّة الشهوية والغضبية إلى الجور على غيره ، فيقع بذلك الهرج والمرج ويختل أمر الاجتماع .
ولا يكفي تقرير الشرائع ، فإنّ ضعفاء العقول يستحقرون إحلال النافع لهم عند
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الأمر ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( الأحوال ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) الإشارات والتنبيهات 3 : 93 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 121 . مناهج اليقين في أصول الدين : 149 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « ب » زيادة : ( لأنّه ) بعد ( بالطبع ) .