تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
[ فقد صار بعض الشرع ] « 1 » غير محفوظ ، فلا يكون المجموع محفوظا . فلم يبق إلّا الإمام الذي هو بعض الأمّة المعصوم ؛ لأنّه لو لم يكن معصوما لتطرّق إليه الزيادة والنقصان ، فلا يكون محفوظا .

الرابع :

إذا صدر عنه الذنب ، فإمّا أن يتّبع ، [ وهو باطل قطعا ، وإلّا لم يكن ذنبا ، ولقوله تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 2 » . وإمّا ألّا يتّبع ] « 3 » ، فلا يكون قوله مقبولا ، فلا يكون فيه فائدة .

الخامس :

إن كان نصب الإمام واجبا على اللّه تعالى استحال صدور الذنب منه . لكنّ المقدّم حقّ - على ما تقدّم « 4 » - فالتالي مثله . بيان الشرطية : أنّه لو صدر عنه الذنب لجوّزنا الخطأ في جميع الأحكام التي يأمر بها ، وذلك مفسدة عظيمة ، واللّه تعالى حكيم لا يجوز عليه المفسدة .

السادس :

قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 5 » . أشار بذلك إلى عهد الإمامة ، والفاسق ظالم .

السابع :

الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش منفردا ؛ لافتقاره في بقائه إلى مأكل وملبس و [ مسكن ] « 6 » ، لا يمكن أن يفعلها بنفسه ، بل يفتقر إلى مساعدة غيره ، بحيث [ يفرغ ] « 7 » كلّ منهم لما يحتاج إليه صاحبه حتى يتمّ نظام النوع . ولمّا كان الاجتماع في مظنّة التغالب والتناوش فإنّ كلّ واحد من الأشخاص قد يحتاج إلى ما [ في ] « 8 » يد غيره ، فتدعوه قوّته الشهوية إلى أخذه وقهره عليه وظلمه
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) المائدة : 2 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) تقدّم في النظر الرابع من البحث السادس من المقدمة . ( 5 ) البقرة : 124 . ( 6 ) في « أ » : ( سكن ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( يفرع ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) من « ب » .