والكلّ باطل بالنائب المذكور ، فإنّه لا ينفذ حكم أحد عليه [ غير الإمام ، والإمام في تلك الحال لا ينفذ حكمه عليه ] « 1 » أيضا ؛ لأنّه يستدعي علم الإمام بالغيب وقدرته على الاختراع ، [ و ] « 2 » هو نافذ الحكم على غيره ، وقد تحقق فيه كلّ واحد من الوصفين ، مع أنّ العصمة غير معتبرة فيه ، فبطل اشتراط العصمة في الإمام .
لأنّا نجيب :
عن الأوّل : بأنّ من عرف العوائد علم بالضرورة عجز الأمّة عن عزل آحاد الولاة ، فكيف بالرئيس المطلق ؟
وعن الثاني : « 3 » أنّ النائب يخاف من العزل في مستقبل الوقت ، وذلك لطف له ، بخلاف الإمام .
سؤال : فليكن خوف الإمام من عقاب الآخرة لطفا له ؟
جواب : الإمام يشارك غيره في الخوف ، فلمّا لم يكن ذلك مغنيا لهم عن الإمام فكذلك له .
ولأنّ [ رغبة ] « 4 » الناس في الدنيا أكثر تقريبا من فعل الطاعة وترك المعصية من الآخرة .
وعن الثالث : [ بمنع ] « 5 » الحصر .
وأيضا : فلم لا يجوز أن يكون الفرق أنّ الإمام حاكم على كلّ المسلمين فوجب عصمته ، بخلاف النائب ؟
وأيضا : فلم لا تكون العصمة لأجل عدم حكم غيره عليه ، بخلاف النائب فإنّ الإمام يحكم عليه في تلك الحالة أو فيما بعد ؟
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( والرئيس ) بعد : ( الثاني ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( رعية ) ، وفي « ب » : ( رعبة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) في « أ » : ( يمتع ) ، وما أثبتناه من « ب » .